الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
43
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وأنت إذا تأمّلت في : نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ « 1 » . الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 2 » . يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ « 3 » . وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ « 4 » . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى « 5 » . تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ « 6 » . كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى « 7 » . يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ « 8 » . وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ « 9 » . ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ « 10 » . إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ « 11 » . أو تأمّلت فيما هدّد به المولى سبحانه المتثاقلين عن النفر للجهاد في الحرّ بقوله : قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ « 12 » ، ومن يأكل أموال اليتامى بقوله : إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً « 13 » ، إلى كثير من أمثال هذه ، لا ترتاب في أنّ الأمم كلّها بالنسبة إليها شرع سواء ، بل إنّ توجيه تلكم الخطابات إلى الامّة المرحومة المعنيّة بالتهذيب وإيقافها عن المعصية بالتهديد أولى من توجيهها إلى الأمم البائدة الّتي جرى عليها ما جرى من عاقبة طاعة ، أو مغبّة عصيان ؛ فذهبوا رهائن أعمالهم ، وبه يتمّ اللطف ، وتحسن التربية ، وهو
--> ( 1 ) - الهمزة : 6 ، 7 . ( 2 ) - البقرة : 24 . ( 3 ) - التوبة : 35 . ( 4 ) - التكوير : 12 . ( 5 ) - النازعات : 36 . ( 6 ) - المرسلات : 32 - 33 . ( 7 ) - المعارج : 15 - 16 . ( 8 ) - القمر : 48 . ( 9 ) - المدّثّر : 27 - 30 . ( 10 ) - المدّثّر : 42 - 45 . ( 11 ) - الدخان : 43 - 46 . ( 12 ) - التوبة : 81 . ( 13 ) - النساء : 10 .